مجمع البحوث الاسلامية
604
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
نحوه ابن كثير . ( 2 : 357 ) الفخر الرّازيّ : والتّتابع واجب حتّى لو أفطر يوما وجب الاستئناف ، إلّا أن يكون الفطر بحيض أو نفاس . ( 10 : 236 ) نحوه النّيسابوريّ ( 5 : 116 ) ، وأبو السّعود ( 2 : 179 ) ، والقاسميّ ( 5 : 145 ) . أبو حيّان : ومعنى التّتابع ، لا يتخلّلهما فطر ، فإن عرض حيض في أثنائه لم يعدّ قاطعا بإجماع ، وليس له أن يسافر فيفطر . والمرض كالحيض عند ابن المسيّب وسليمان بن يسار والحسن والشّعبيّ وعطاء ومجاهد وقتادة وطاووس ومالك . وقال ابن جبير والنّخعيّ والحكم بن عتيبة وعطاء الخراسانيّ والحسن بن حيّ وأبو حنيفة وأصحابه : يستأنف إذا أفطر لمرض ، وللشّافعيّ القولان : وقال ابن شبرمة : يقضي ذلك اليوم وحده إن كان عذر غالب كصوم رمضان . ( 3 : 325 ) 2 - فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . . . المجادلة : 4 ابن المسيّب : في رجل صام من كفّارة الظّهار ، أو كفّارة القتل ، ومرض فأفطر ، أو أفطر من عذر ؛ عليه أن يقضي يوما مكان يوم ، ولا يستقبل صومه . ( الطّبريّ 28 : 10 ) الشّعبيّ : في رجل عليه صيام شهرين متتابعين ، فصام فمرض فأفطر ، يقضي ولا يستأنف . ( الطّبريّ 28 : 10 ) الحسن : إن أفطر من عذر أتمّ ، وإن كان من غير عذر استأنف . ( الطّبريّ 28 : 10 ) عطاء : إذا كان شيئا ابتلى به ، بنى على صومه ، وإذا كان شيئا هو فعله ، استأنف . ( الطّبريّ 28 : 10 ) الطّبريّ : والشّهران المتتابعان هما اللّذان لا فصل بينهما بإفطار في نهار شيء منهما إلّا من عذر . فإنّه إذا كان الإفطار بالعذر ، ففيه اختلاف بين أهل العلم ، فقال بعضهم : إذا كان إفطاره لعذر فزال العذر ، بنى على ما مضى من الصّوم . وقال آخرون : بل يستأنف ، لأنّ من أفطر بعذر أو غير عذر لم يتابع صوم شهرين . وأولى القولين عندنا بالصّواب قول من قال : يبني المفطر بعذر ، ويستقبل المفطر بغير عذر ، لإجماع الجميع على أنّ المرأة إذا حاضت في صومها الشّهرين المتتابعين بعذر ، فمثله ، لأنّ إفطار الحائض بسبب حيضها بعذر كان من قبل اللّه ، فكلّ عذر كان من قبل اللّه فمثله . ( 28 : 10 ) الطّوسيّ : والتّتابع عند أكثر العلماء أن يوالي بين أيّام الشّهرين الهلاليّين ، أو يصوم ستّين يوما . وعندنا أنّه إذا صام شهرا ومن الآخر ولو يوما فقد تابع ، فإن فرّق فيما بعد جاز . وعند قوم : أن يصوم شهرا ونصف شهر لا يفطر فيما بينهما ، فإن أفطر لا لعذر ، استأنف . وإن أفطر لعذر من مرض اختلفوا ، فمنهم من قال : يستأنف من عذر وغير عذر ، وبه قال إبراهيم النّخعي ، ورواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام . وقال قوم : يبني ، وبه قال سعيد بن المسيّب والحسن